ليست إلّا من قبيل نكتة التشريع. ودفع الضرر ، وان كان يحصل برفع اللزوم والصحة ، لكنه يستلزم ورود الضرر على البائع فيلزم ان يكون ماله بلا مشتر. فلا محيص ، من باب دفع الضرر ، عن اختيار شيء آخر ، وهو جواز اخذه بالشفعة بثمن المثل.
وأما القول بأن الموجود في مورد منع الماء هو عدم الانتفاع لا الضرر ، فقد عرفت عدم تماميته ، وان الحياة البدوية في المناطق الحارة ، أو أكثر المناطق المعمورة ، تدور على الاعاشة من المياه الموجودة. وحرمان أصحاب الدواب منها ، يستلزم هلاكها ودمارها كما لا يخفى.
ثم ان الثمرة في ورودها في ذيل الحديث تظهر في توضيح مفاد القاعدة لان من محتملاتها جعل النفي بمعنى النهي. وهذا لا يتمشى في مورد الحديثين ، اذ لا معنى فيهما للنهي عن الضرر ، بل الظاهر كون النفي بمعناه ، وقد صار مبدءا لاثبات حق الشفعة ، وتحريم المنع عن بذل فضل الماء ، ولا معنى للخطاب اذا لم يكن هناك مخاطب.
نعم صحة الروايتين على تأمل ، لان محمد بن هلال وعقبة بن خالد لم يوثقا وان كان الأول من مشايخ الكليني والثاني من أصحاب الصادق عليهالسلام ، فلاحظ معاجم الرجال.
