في غيره فليمض عليه (١). ظاهرين في القاعدة الأولى وموثق محمد بن مسلم المتقدم ، كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو (٢). مضافا إلى مؤيدات أخر ظاهرا في القاعدة الثانية ، ثم قال ان إرجاع إحدى الطائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد ، وارجاعهما إلى ما يعمهما أو ما يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف وتعسف بلا وجه موجب له أصلاً.
وفيه : ان مضمون الموثق متحد مع مضمون الصحيحين ، والكبرى المجعولة في الجميع شيء واحد ـ وهو ـ عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد مضيه والخروج عنه ، فالمجعول قاعدة واحدة ، وهي قاعدة التجاوز عن الشيء المتحقق بالتجاوز عن محله سواء أكان ذلك بعد الفراغ عن العمل أو قبله.
فان قلت ، ان موثق ابن أبي يعفور المتقدم إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء (٣) يدل على ان عدم الاعتناء بالشك مختص بخصوص الفراغ عن العمل : إذ الضمير في" غيره" يرجع إلى الوضوء لا إلى الشيء : للإجماع والنصوص الدالة على عدم جريان القاعدة في الوضوء إذا كان الشك في الأثناء.
__________________
(١) التهذيب ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠ / الوسائل ج ٦ ص ٣١٧ باب عدم بطلان الصلاة بالشك في الركوع بعد السجود وعدم وجوب الرجوع للركوع ح ٨٠٧١ وأيضا ص ٣٦٩ ح ٨٢٠٥.
(٢) التهذيب ج ٢ ص ٣٤٤ باب احكام السهو ح ١٤ / الوسائل ج ٨ ص ٢٣٧ باب ٢٣ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠٥٢٦.
(٣) التهذيب ج ١ ص ١٠١ باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه ح ١١١ / الوسائل ج ١ ص ٤٦٩ باب ٤٢ من ابواب الوضوء ح ١٢٤٤.
![زبدة الأصول [ ج ٦ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4023_zubdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
