وعن الثاني عشر : بجواز تقدّم الإجماليّ على التفصيليّ ، وظاهر وجوب مقارنة الإجماليّ للخطاب لأنّه إمّا للفور أو التراخي ، وتمام البحث ما تقدّم.
على أنّا نقول : لو لم يعرّفنا صلىاللهعليهوآلهوسلم عند النقل للصلاة عن المعنى اللّغوي إلى غيره ، لكان السامع يحمله على المعنى اللّغويّ ، لكنّه قد نقل أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عن الصلاة لمّا أمر بها. (١)
أو نقول : إنّه قد كان بيّنها بالقول ، وأخّر البيان بالفعل إلى وقتها ، ليتأكّد البيان.
والحجّ بيّنه بالقول قبل الفعل ، ولهذا فإنّ النّاس حجّوا قبل حجّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وعن الثالث عشر : بأنّا نوجب اقتران البيان الإجماليّ بالمنسوخ والمخصوص معا.
وعلى رأي الفارقين [نجيب ب] ما ذكره القاضي عبد الجبار ، وهو أنّ التردّد في الإيجاب بعد الزمن الثاني في المنسوخ ، لا يقتضي عدم التكليف في الأوّل ، فيستفاد منه الوجوب في الزّمن الأوّل ، بخلاف المخصوص ، فافترقا.
وعن الرابع عشر : بالمنع من حصر وجوب البيان في تمكّن المكلّف من الفعل ، نعم كما أنّه علّة فيه ، كذا خروج الخطاب من كونه عبثا أو إغراء بالجهل
__________________
(١) وسؤال السائل مشعر بالنقل.
![نهاية الوصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3661_nihayat-alwusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
