وجد معه عدمه أفاد العامّ ، فلا فرق بينه وبين المشترك ، فيجوز هنا تأخير البيان كما جاز.
لا يقال : هذا قول باشتراك الصّيغة بين العموم والخصوص ، ونحن نفرّع على أنّها للعموم خاصّة.
لأنّا نقول : نمنع أنّه قول بالاشتراك ، بل هي وحدها موضوعة للاستغراق ، فانفصل عن القول بالاشتراك.
لكنّا نقول : يجوز ورود المخصّص ، فإذا ورد أفاد الخاصّ لا غير ، فالشك في وجود المخصّص وعدمه ، يستلزم الشكّ في أنّه هل يفيد الاستغراق أم لا ، لأنّ الشكّ في الشّرط يوجب الشّك في المشروط.
وعلى الثاني بأنّ اللّفظ وإن كان محتملا ، إلّا أنّه قد وجد في القرائن ما يفيد القطع بأنّ المراد من اللّفظ ظاهره ، وحينئذ يزول السؤال.
فإن لم توجد قرينة وحضر وقت العمل وجب [العمل] لقيام الظنّ مقام العلم في وجوب العمل ، لا فيما يتعلّق بالعمل ، فظنّ كونه دالّا على وجوب العمل في الحال ، يكفي في القطع بوجوب العمل في الحال ، لكنّ عدم المخصّص لا يكفي في القطع بعدم التخصيص ، فظهر الفرق.
وعلى الثالث ، أنّه يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة إلى البيان ، وهو معيّن عنده تعالى ، وأيّ وقت وجب على المكلّف العمل فهو وقت الحاجة إلى البيان ، وقبل وقت الوجوب فلا عمل للمكلّف حتّى يقال : إنّه عامل بعموم أريد به الخصوص.
![نهاية الوصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3661_nihayat-alwusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
