في تفسيره ، عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله تعالى ( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ) (١) قال : « إذا ضلّت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكّرت إحداهما الأُخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة ، عند الله تعالى شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن » (٢).
خلافاً للمفيد والديلمي (٣) ، فقالا : تقبل في عيوب النساء والاستهلال والنفاس والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين ، وإذا لم يوجد إلاّ شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه ؛ للصحيحين :
في أحدهما : عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : « تجوز شهادة الواحدة » (٤).
ونحوه الثاني بزيادة قوله : « وحدها » (٥).
ويضعّف أوّلاً : بعدم مقاومتهما لما مضى.
وثانياً : بأنّهما مطلقان يجب تقييدهما بما سيأتي من النصوص وغيرها الدالة على ثبوت الربع بشهادة الواحدة في موردهما الذي هو خصوص الولادة.
وثالثاً : بأخصّية المورد ، وتتميمها بعدم القائل بالفرق في المسألة غير ممكن بعد وجوده ، وهو العماني كما حكي (٦) ، بل الكل كما يأتي ، والمائز
__________________
(١) البقرة : ٢٨٢.
(٢) تفسير العسكري عليهالسلام : ٦٧٥ / ٣٧٧ ، الوسائل ٢٧ : ٣٣٥ كتاب الشهادات ب ١٦ ح ١.
(٣) المقنعة : ٧٢٧ ، المراسم : ٢٣٣.
(٤) الكافي ٧ : ٣٩٠ / ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٦٩ / ٧٢٣ ، الإستبصار ٣ : ٢٩ / ٩٥ ، الوسائل ٢٧ : ٣٥١ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢.
(٥) الكافي ٧ : ٣٩١ / ٨ ، التهذيب ٦ : ٢٦٤ / ٧٠٢ ، الإستبصار ٣ : ٢٣ / ٧٠ ، الوسائل ٢٧ : ٣٥٣ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١٠.
(٦) حكاه عنه في المختلف : ٧١٦.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٥ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F328_riaz-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

