فقال : من سبط روبيل : شموع بن ركوب ، ومن سبط شمعون : شوقوط بن حوري ، ومن سبط يهوذا : كالب بن يوقنا ، ومن سبط السّاحر : يوغول (١) بن يوسف ، ومن سبط أفرائيم ابن يوسف : يوشع بن النون ، ومن سبط بنيامين : يلظى بن روقو ، ومن سبط ربالون : كرابيل بن سودا ، ومن سبط منشا بن يوسف كدى بن سوشا ، ومن سبط دان : عمائيل بن كسل ، ومن سبط كاذ كوال بن موخى ، ومن سبط نفتال : يوحنّا بن قوشا ، ومن سبط شير ستور بن ميخائيل ، فلّما ذهبوا إليهم رأوا أجراما عظيمة وقوّة وشوكة فهابوهم ورجعوا ، وحدّثوا قومهم وقد نهاهم موسى ـ عليهالسلام ـ أن يحدّثوهم ، فنكثوا الميثاق إلا كالب ابن يوقنا من سبط يهوذا ، ويوشع بن نون من سبط أفرائيم بن يوسف ، وهما اللذان قال الله تعالى فيهما : (قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ) [المائدة : ٢٣].
فصل
قال القرطبي (٢) : دلّت هذه الاية على قبول خبر الواحد فيما يفتقر إليه المرء ، ويحتاج إلى اطّلاعه من حاجاته الدينيّة والدّنيويّة ، فترتب (٣) عليه الأحكام ، ويربط به الحلال والحرام ، وفيها ـ أيضا ـ دليل على اتّخاذ الجاسوس ، وقد بعث رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ بسبسة عينا ، أخرجه مسلم (٤). وسيأتي حكم معاني الجاسوس في الممتحنة إن شاء الله تعالى.
قوله سبحانه : (وَقالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ) في الكلام حذف ، والتقدير : وقال الله لهم إنّي معكم ؛ إلّا أنّه [حذف](٥) ذلك لاتّصال [الكلام](٦) بذكرهم
__________________
(١) في أ : يجوول
(٢) ينظر : القرطبي ٦ / ٧٥.
(٣) في أ : فنزل.
(٤) أخرجه مسلم كتاب الإمارة ١٤٥ وأبو داود كتاب الجهاد باب في بعث العيون (٢٦١٨) وأحمد (٣ / ١٣٦) من حديث أنس بن مالك.
وبسبسة هو ابن عمرو بن ثعلبة بن حرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن شداد بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني. حليف بني طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، وهو بموحدتين مفتوحتين ، بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة ، ويقال له : بسبس بغير هاء ، وهو قول ابن إسحاق وغيره ، شهد بدرا باتفاق ووقع ذكره في صحيح مسلم من حديث أنس قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم وآله بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان ، فذكر الحديث في وقعة بدر ، وهو بموحدتين وزن فعللة ، وحكى عياض أنه في مسلم بموحدة مصغر ، ورواه أبو داود ووقع عنده بسيسة بصيغة التصغير وكذا قال ابن الأثير أنه رآه في أصل ابن مندة لكن بغير هاء والصواب الأول فقد ذكر ابن الكلبي أنه الذي أراد الشاعر بقوله :
|
أقم لها صدورها يا بسبس |
|
إن مطايا القوم لا تحبس |
«الإصابة (١ / ١٥٢)».
(٥) سقط في أ.
(٦) سقط في أ.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٧ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3098_allubab-fi-ulum-alkitab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
