إن خبر حماد بن عيسى دل على حل الصدقة لمن انتسب إلى هاشم بالأم الموجب لإخراجه من الآل والذرية.
ومنها ـ ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في أبواب الزيارات (١) بسنده عن بعض أصحابنا قال : «حضرت أبا الحسن الأول عليه السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة وقد جاءوا إلى قبر رسول الله (صلىاللهعليهوآله) فقال هارون لأبي الحسن عليهالسلام تقدم فأبى فتقدم هارون فسلم وقام ناحية فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن عليهالسلام تقدم فأبى فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسن عليهالسلام تقدم فأبى فتقدم جعفر فسلم ووقف مع هارون فتقدم أبو الحسن عليهالسلام وقال السلام عليك يا أبت أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك. فقال هارون لعيسى سمعت ما قال؟ قال : نعم. فقال هارون أشهد أنه أبوه حقا». فانظر أيدك الله إلى شهادة هارون بأبوته (صلىاللهعليهوآله) له عليهالسلام حقا وأي مجال للحمل على المجاز في ذلك؟
ومنها ـ ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه والشيخ في كتابيه بطرق عديدة ومتون متقاربة عن عائذ الأحمسي (٢) قال : «دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت السلام عليك يا ابن رسول الله (صلىاللهعليهوآله) فقال : وعليك السلام إي والله إنا لولده وما نحن بذوي قرابته. الحديث».
أقول : انظر إلى صراحة كلامه عليهالسلام في المطلوب والمراد وقسمه على ذلك برب العباد وأنه ليس انتسابهم إليه (صلىاللهعليهوآله) بمجرد القرابة كما يدعيه ذوو العناد والفساد ومن تبعهم من أصحابنا ممن حاد في المسألة عن طريق السداد حيث حملوا لفظ الابنية في حقهم (عليهمالسلام) على المجاز وهي ظاهرة بل صريحة كما ترى في
__________________
(١) الفروع ج ١ ص ٣١٦ وفي الوسائل الباب ٦ من المزار.
(٢) الفروع ج ١ ص ١٣٧ وفي الوسائل الباب ١٧ من أعداد الفرائض ونوافلها.
![الحدائق الناضرة [ ج ١٢ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2848_alhadaeq-alnazera-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
