حرمن على الحسن والحسين (عليهماالسلام) لقوله تعالى : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) (١) ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده». والتقريب فيها ما تقدم عند ذكر الآية المشار إليها.
ومنها ـ ما رواه الصدوق في عيون الأخبار (٢) والطبرسي (قدسسره) في كتاب الاحتجاج (٣) في حديث طويل عن الكاظم عليهالسلام يتضمن ذكر ما جرى بينه وبين الخليفة هارون الرشيد لما أدخل عليه ، وموضع الحاجة منه أنه قال له الرشيد : «لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ويقولون لكم يا بني رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنتم بنو علي وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنما هي وعاء والنبي صلىاللهعليهوآله جدكم من قبل أمكم؟ فقال يا أمير المؤمنين لو أن النبي صلىاللهعليهوآله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال سبحان الله ولم لا أجيبه بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك. فقال لكنه لا يخطب إلى ولا أزوجه. فقال ولم؟ فقلت لأنه ولدني ولم يلدك. فقال أحسنت يا موسى ثم قال كيف قلتم إنا ذرية النبي صلىاللهعليهوآله والنبي لم يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لابنته ولا يكون لها عقب؟. ثم ساق الخبر إلى أن قال : فقلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم «وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيّا وَيَحْيى وَعِيسى» (٤) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال ليس لعيسى أب. فقلت إنما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلىاللهعليهوآله من قبل أمنا فاطمة. أزيدك يا أمير المؤمنين؟ قال هات فقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ... الآية» (٥) ولم يدع أحد أنه أدخل النبي صلىاللهعليهوآله تحت الكساء عند المباهلة للنصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين
__________________
(١) سورة النساء الآية ٢٧.
(٢) ج ١ ص ٨٣ الطبع الحديث.
(٣) ص ١٩٩.
(٤) سورة الأنعام الآية ٨٥ و ٨٦.
(٥) سورة آل عمران الآية ٥٥.
![الحدائق الناضرة [ ج ١٢ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2848_alhadaeq-alnazera-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
