(صلىاللهعليهوآله) يصرفه في ما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمل الأثقال ومؤن غيره ، وسهم ليتامى آل محمد (صلىاللهعليهوآله) وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم وليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال ، وعلى الإمام أن يقسم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومئونتهم في السنة على الاقتصاد ، ولا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطي جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم ويسوي بين الذكر والأنثى ، فإن فضل شيء كان له خاصة وإن نقص كان عليه أن يتم من حصته خاصة. انتهى. ونقل عن أبي الصلاح أنه قال : يلزم من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام عليهالسلام والشطر الآخر للمساكين واليتامى وأبناء السبيل لكل صنف ثلث الشطر. وظاهره مثل كلام الشيخ في وجوب التشريك وعدم جواز تخصيص طائفة بذلك.
واستدل للقول المشهور بصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمة (١) حيث قال فيها : «ذاك إلى الإمام أرأيت رسول الله (صلىاللهعليهوآله) كيف يصنع أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام عليهالسلام».
وأجاب في المدارك بأنه يمكن المناقشة في الرواية بالطعن في السند باشتماله على ابني فضال وهما فطحيان مع أنها غير صريحة في جواز التخصيص.
وفيه أن المناقشة بالطعن في السند إنما تتجه بناء على نقله الرواية من التهذيب (٢) فإنه كما ذكره ، وأما على رواية الكليني لها في الكافي (٣) فإنها صحيحة لأنه رواها فيه عن العدة عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. وأما الدلالة فسيأتي الكلام فيها في المقام إن شاء الله تعالى.
واستدل للشيخ بظاهر الآية فإن اللام للملك أو الاختصاص والعطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم. وأجيب عن ذلك بأنها مسوقة لبيان المصرف كما في آية
__________________
(١) ص ٣٧٩.
(٢) ج ١ ص ٣٨٥.
(٣) الأصول ج ١ ص ٥٤٤.
![الحدائق الناضرة [ ج ١٢ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2848_alhadaeq-alnazera-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
