أمّا تستّره على عيوب وأفعال الآخرين رغم فضاعتها وأضرارها الجسيمة عليه ، فهو من جميل خصاله وروائع خصائصه.
سريع الغضب وسريع الرضى ، وهنيئاً لمن يناله غضب هذا الرجل ، فإنّه يغدق عليه من سابغ جوده وحنانه فلا يُبقي أيّ أثر سيّء في الذهن والقلب.
حركته الدؤوبة لا تلمس فيها تصنّعاً ولا تكلّفاً ، حركةٌ ذائبة في عمق القيم والمبادئ والمفاهيم الحقّة ; لذا نالت حظّها من التسديد والمباركة والتأييد.
يجمع بين حزم المدير المقتدر وربّ البيت المدبّر وإخلاص الرفيق وحنان الشقيق.
كثيراً ما اُصمّم على عدم الذهاب إلى المؤسّسة وعدم الالتقاء به ، لكنّي أجد نفسي نهاية المطاف مستأنساً مجالساً له ، ما السرّ يا تُرى؟ لا أدري.
أقولها قاطعاً : كلّنا نخطأ ونغفل وننسى ، ولا يُستثنى هذا الرجل منها .. إلاّ أنّنا لو وضعنا ما له في كفّة وما عليه في الاُخرى لهوت الاُولى سريعاً من فرط ثقلها وزيادة وزنها ..
لنا : الدليل الساطع والبرهان القاطع والمؤيّد اللامع ، فلا تصل النوبة لمبحث الجرح والتعديل.
![نفحات الذّات [ ج ١ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2836_nafahat-alzat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
