وفي التهذيب (يب) ، وفي الاستبصار (بص) ، وكتبتُ تحت كلّ واحد من الطرق الضعيفة والمرسلة والمجهولة والطرق الصحيحة والحسنة والموثّقة التي وجدتها في هذين الكتابين ، وأشرت إلى أنّها في أي باب وأيّ حديث من هذا الباب حتّى يكون للناظر مبرهناً مدلّلاً وسمّيته بتصحيح الأسانيد أو مجمل الفهارست أو مجمعها».
وقال السيّد البروجردي في مقدّمة كتابه في شرح عبارته ما ملخّصها : «إنّ رسالته هذه هي لاستدراك ما سقط من قلم السيّدين الأسترابادي والتفريشي ، عند تعرّضهم لبيان ما هو معتبر من طرق الشيخ للكتب التي لم يذكر طرقه إليها ، حيث إنّ الطرق التي ذكرها الشيخ في المشيخة هم تسعة وثلاثون شيخاً ، والسيّد الأسترابادي لم يذكر من هؤلاء المشيخة سوى خمسة وعشرين ، وظاهرهما إنّ الطرق الباقية غير معتبرة.
وأمّا التفريشي فزاد على مشيخة التهذيبين أحداً وثلاثين شيخاً ، وذكر طرق الشيخ إليها أخذاً من الفهرست ، وأمّا المصنّف الأردبيلي فزاد على مشيخة الشيخ طرقاً أنهاها إلى خمسين وثمانمائة تقريباً ، والمعتبر منها قريب خمسمائة طريق ، والذي دعاه إلى هذا التكثير هو ما ذكره ـ ثمّ حكى عنه كلامه المتقدّم ـ ثمّ شرح مبنى المصنّف بقوله : إنه إذا رأى في سند من أسانيد التهذيبين صاحب كتاب أو أصل استظهر أنّ الحديث المروي بذلك السند مأخوذ من كتاب هذا الرجل ، وإنّ الرواة الذين توسّطوا في سنده بين الشيخ وبينه رووا هذا الحديث عنه بسبب روايتهم لجميع ما في كتابه من روايات ، فهؤلاء الرواة طريق للشيخ إلى ذلك الكتاب ، وإن لم يذكره في المشيخة أو الفهرست أو ذكر طريقاً آخر ضعيفاً على المشهور ، فبذلك تصحّح كثير من طرق الشيخ للكتب ، مثلاً روى الشيخ
