على أصحابه ويفضّله عليهم » ..
فهو من مخيّلات أمّة أبي بكر وتسويلاتهم!
وأمّا ما نقله عن محمّد بن الحنفيّة (١) ، فهو ممّا رقمه (٢) قلم الأهواء ، ولا حجّة لهم ـ بنقلهم ـ على خصومهم ، وكيف يفضّله أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهو مولى المؤمنين والمؤمنات؟!
وقال في « خطبته الشقشقية » : « لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وهو يعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى ، ينحدر عنّي السّيل ، ولا يرقى إليّ الطير » (٣).
وما زال يتظلّم منه ومن أصحابه (٤).
وأمّا ما حكاه عن ابن عمر (٥) ، فقد سبق أنّه من موارد الطعن عليه ، ومن كذباته الواضحة (٦).
فهل ترى أعجب من ابن عمر ، يسمع نداء آية المباهلة بأنّه نفس سيّد النبيّين ، وآية التصدّق بأنّه مع الله ورسوله وليّ المؤمنين .. إلى أمثالهما من الكتاب والسنّة ، ثمّ يجعله من سائر المسلمين ، ويجعل فضل
__________________
(١) تقدّمت في الصفحة ٤٨٨ ـ ٤٨٩ من هذا الجزء.
(٢) الرّقم والتّرقيم : تعجيم الكتاب ، ورقم الكتاب يرقمه رقما : أعجمه وبيّنه ، وكتاب مرقوم : أي كتاب مكتوب قد بيّنت حروفه بعلاماتها من التنقيط ؛ انظر : لسان العرب ٥ / ٢٩٠ مادّة « رقم ».
(٣) نهج البلاغة : ٤٨ رقم ٣ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٥١.
(٤) وقد تظلّم عليهالسلام من قريش مرّات عدّة ؛ فانظر : نهج البلاغة : ٩٧ ـ ٩٨ رقم ٦٧ وص ٢٤٦ رقم ١٧٢ وص ٣٣٦ رقم ٢١٧.
(٥) تقدّمت في الصفحة ٤٨٩ من هذا الجزء.
(٦) راجع الصفحات ٥٠٠ ـ ٥٠٧ من هذا الجزء.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
