ودلالته أيضا على أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا حراك به ولا قوّة حتّى يخنقه عقبة خنقا شديدا ولا يقدر على تخليص نفسه ، وأنّ أبا بكر شجاع قويّ القلب والبدن والجانب ، حتّى أخذ بمنكب عقبة ودفعه من دون أن يلاقيه بالمثل؟!
أم أنظر إلى سنده ورجاله وهم من أسوأ الرجال؟!
فإنّ منهم : عروة (١) ، وابن أبي العاص (٢) ، الخارجيّين (٣).
ومنهم من تقدّمت ترجمته في مقدّمة الكتاب ، وهما :
يحيى بن أبي كثير ، المدلّس (٤) ..
والوليد بن مسلم ، مولى بني أميّة ، الكذّاب ، المدلّس عن الكذّابين ، ولا سيّما في روايته عن الأوزاعي (٥) ، كهذه الرواية.
__________________
_ لابن كثير ـ ١ / ٤٦٨ ، لسان العرب ٦ / ٣٥٣ مادّة « سلا ».
هذا فضلا عن وصفهم له صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنّه ساحر ، وكذّاب ، وشاعر ، ومجنون ، ومعلّم ..
قال تعالى : ( وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ) سورة ص ٣٨ : ٤.
وقال عزّ وجلّ : ( وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ) سورة الصافّات ٣٧ : ٣٦.
وقال سبحانه : ( ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ) سورة الدخان : ٤٤ : ١٤.
(١) تقدّمت ترجمته آنفا في الصفحة ٥٤٢ ه ٥.
(٢) أي : عبد الله بن عمرو بن العاص.
ونسبه الشيخ المظفّر قدّس سرّه إلى أبيه بكنيته ، وإنّما كان اسمه « العاص » قبل أن يغيّره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى « عبد الله ».
وقد تقدّمت ترجمته آنفا في الصفحة ٥٤٣ ه ١ ؛ فراجع!
(٣) وصفهما الشيخ المظفّر قدسسره ب « الخارجيّين » لانحرافهما عن أهل البيت عليهمالسلام.
(٤) انظر : ج ١ / ٢٧٥ رقم ٣٤٦ من هذا الكتاب.
(٥) انظر : ج ١ / ٢٦٧ ـ ٢٦٨ رقم ٣٣٦ من هذا الكتاب.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
