وروى أحمد نحوه من طرق (١).
فيا عجبا من ابن عمر! يروي هذا ويرى أنّ من ليس في عنقه بيعة ليزيد المارد يموت ميتة جاهلية ، ويترك بيعة أخي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ونفسه عامدا مصرّا على الترك أكثر من أربع سنين!!
فهل تراه كاذبا في حديثه ، أو صادقا فيه غير مبال بالميتة الجاهلية بغضا لوليّ المؤمنين ومولاهم ، وهضما لحقّه ، والبغض له أعظم الفسق ، ودليل النفاق؟!
فكيف يكون مع هذا مقبول الرواية ، محلّ الاطمئنان برواياته؟!
فتدبّر واعتبر!!
وأمّا أبو هريرة ، فهو أولى بعدم الاعتماد عليه ؛ لكثرة خرافاته التي لا يقبلها عقل عاقل ، وظهور كذبه في كثير ممّا رواه ، واتّهام الصحابة والتابعين ، بل تكذيبهم له أفرادا ونوعا (٢).
أمّا خرافاته وكذباته ، فلا يمكن إحصاؤها ، ولكنّا نذكر منها اليسير ..
فمنها : أخباره السابقة في « مبحث النبوّة » (٣) ، التي وصم بها جلال الله سبحانه وشرف أنبيائه المعصومين.
__________________
(١) ص ٨٣ و ٩٧ من الجزء الثاني. منه قدسسره.
وانظر نحوه في مسند أحمد ٢ / ١٣٣ و ١٥٤.
وراجع : ج ٤ / ٢١٣ ـ ٢١٤ وج ٥ / ٩ و ٢٧٠ من هذا الكتاب!
(٢) انظر : تأويل مختلف الحديث ـ لابن قتيبة ـ : ٢٢ و ٣٢ و ٣٣ ، وسيأتي تفصيل ذلك في الصفحة ٥١٦ وما بعدها من هذا الجزء.
(٣) راجع : ج ٤ / ٦٠ ـ ٦٣ و ٩٠ و ٩٢ و ٩٩ و ١١٦ ـ ١١٧ و ١٢٠ و ١٥٩ ـ ١٧٠ من هذا الكتاب.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
