أخرجها عن أمير المؤمنين ، وأسماء ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وأورد عليه بأمور ، ولنذكرها مفصّلة وإن كانت مشوّشة في كلامه ..
الأمر الأوّل : عدم صحّة طرقه ، وبالغ في النقد عليها ، حتّى ضعّف جملة من رجالها ، وهم ممّن احتجّ بهم مسلم ، والبخاري في الصحيحين (١).
فليت شعري ، كيف يجتمع هذا مع قولهم بصحّة أخبار الصحيحين أجمع؟!
وهل يسلم لهم خبر من نقد بعض رجاله بمثل تلك النقود ، حتّى يصحّ القول بصحّته؟!
وكيف كان! فنحن لا نضيّع الوقت بردّ نقوده بعدما صحّح جملة من
__________________
النواصب الشّمس ».
وذكره له كذلك ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٦٢ قائلا : « فصل : إيراد هذا الحديث من طرق متفرّقة ، أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني يصنّف فيه : تصحيح ردّ الشّمس وترغيم النواصب الشّمس ».
وممّن صحّح هذا الحديث ، شمس الدين الصالحي الدمشقي ، المتوفّى سنة ٩٤٢ ه ، في كتابيه : « مزيل اللبس عن حديث ردّ الشمس » الذي أفرده لهذا الغرض ، وفي كتابه : « سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ٩ / ٤٣٥ ـ ٤٣٩ ، وتطرّق فيه لرواية الحاكم الحسكاني ورميه بالتشيّع ، فقال ما لفظه : « التنبيه الثالث : ليحذر من يقف على كلامي هنا أن يظنّ بي أنّي أميل إلى التشيّع ؛ والله يعلم أنّ الأمر ليس كذلك ، والحامل لي على هذا الكلام أنّ الذهبي ذكر في ترجمة الحافظ الحسكاني أنّه كان يميل إلى التشيّع ؛ لأنّه أملى جزءا في طرق حديث ردّ الشمس ، وهذا الرجل ترجمه تلميذه الحافظ عبد الغفّار بن إسماعيل الفارسي في ( ذيل تاريخ نيسابور ) فلم يسعفه بذلك ، بل أثنى عليه ثناء حسنا ، وكذلك غيره من المؤرّخين ، نسأل الله تعالى السلامة من الخوض في أعراض الناس بما نعلم وبما لا نعلم »!.
(١) منهاج السنّة ٨ / ١٦٥ ـ ١٧٢ وما بعدها.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٦ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F253_dalael-alsedq-06%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
