الحرف بلا حذف كـ «بل» ، وفي الفعل بحذف كـ «قل» ، وفي الاسم بغير حذف كـ «من» ، وبحذف كـ «دم» في تسع سور ، لوقوع الثنائي في كلّ واحد من الأقسام الثلاثة على ثلاثة أوجه : الفتحة والضمّة والكسرة. ففي الأسماء : من وإذ وذو. وفي الأفعال : قل وبع وخف. وفي الحروف : إن ومن ومذ.
وثلاث ثلاثيّات ، وهي : «الم» و «الر» و «طسم» لمجيئها في الأقسام الثلاثة في ثلاث عشرة سورة ، فإنّ سور (الم) ستّ ، و (الر) خمس ، و (طسم) اثنان ، تنبيها على أنّ اصول الأبنية المستعملة ثلاثة عشر ، عشرة منها للأسماء ، وثلاثة للأفعال.
ورباعيّتين ، وهما : (المص) و (المر).
وخماسيّتين ، وهما : (كهيعص) و (حم عسق) تنبيها على أنّ لكلّ منهما أصلا كجعفر وسفرجل ، وملحقا كقردد وحجنفل. ولم تعدّ بأجمعها في أوّل القرآن ، لما فيه من إعادة التحدّي ، وتكرير التنبيه ، والمبالغة فيه.
ولمّا كانت أبنية المزيد لا تتجاوز عن السباعيّة ذكر من الزوائد العشرة الّتي تجمعها «اليوم تنساه» سبعة أحرف منها تنبيها على ذلك.
وقيل في مفتتح هذه السورة : إنّ الألف من أقصى الحلق وهو مبدأ المخارج ، واللام من طرف اللسان وهو وسطها ، والميم من الشفة وهي آخرها ، جمع بينها تنبيها على أنّ العبد ينبغي أن يكون أوّل كلامه وأوسط كلامه وآخر كلامه ذكر الله.
وقيل : إنّ الألف إشارة إلى الله ، واللام إلى جبرئيل ، والميم إلى محمد. فيكون المعنى : أنّ الله سبحانه نزّل بواسطة جبرئيل إلى محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(ذلِكَ الْكِتابُ). وهو مصدر سمّي به المفعول للمبالغة ، أو فعال بني للمفعول كاللباس ، ثم اطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنّه ممّا يكتب. وأصل الكتب الجمع ، ومنه : الكتيبة.
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
