قالوا : حديث مائة سنة.
روي عن عليّ عليهالسلام : «أن عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل وله خمسون سنة ، فأماته الله مائة سنة ثمّ بعثه ، فرجع إلى أهله ابن خمسين ، وله ابن له مائة سنة ، فكان ابنه أكبر منه ، فذلك من آيات الله».
(وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ) هي عظام الحمار ، أو عظام الموتى الّذين تعجّبت من إحيائهم (كَيْفَ نُنْشِزُها) كيف نحرّكها ونرفعها من الأرض ، فنردّها إلى أماكنها ، ونركّب بعضها على بعض. و «كيف» منصوب بـ «ننشزها» ، والجملة حال من العظام ، أي : انظر إليها محياة. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب : ننشرها ، بالراء المهملة ، من : أنشر الله الموتى ، أي : كيف نحييها.
(ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ) فاعل «تبيّن» مضمر يفسّره ما بعده ، تقديره : فلمّا تبيّن له أنّ الله على كلّ شيء قدير (قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه ، أو يفسّره ما قبله ، أي : فلمّا تبيّن له ما أشكل عليه. وقرأ حمزة والكسائي : «قال اعلم» على الأمر ، والآمر مخاطبه أو هو نفسه ، خاطبها به على طريق التبكيت.
(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠))
ثمّ ذكر سبحانه ما أراه إبراهيم عليهالسلام عيانا من إحياء الموتى ، فقال : (وَإِذْ قالَ
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
