فاعل مزحزحه ، أي : وما أحدهم بمن يزحزحه من النار تعميره ، يعني : لا يبعّده منه أن يطول له البقاء ، لأنّه لا بدّ للعمر من الفناء. أو لما دلّ عليه «يعمّر» من مصدره ، و «أن يعمّر» بدل منه. أو مبهم و «أن يعمّر» مبيّنه. والزحزحة التنحية والتبعيد.
(وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) فيجازيهم. في هذه الآية دلالة على أنّ الحرص على طول البقاء لطلب الدنيا مذموم ، وإنّما المحمود طلب البقاء للازدياد في الطاعة ، وتلافي الفائت بالتوبة والإنابة ، ودرك السعادة بالإخلاص في العبادة ، وإلى هذا المعنى
أشار أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : بقيّة عمر المؤمن لا قيمة له ، يدرك بها ما فات ، ويحيي بها ما أمات.
(قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ (٩٨))
عن ابن عبّاس : أنّ ابن صوريا وجماعة من يهود أهل فدك لمّا قدم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة سألوه فقالوا : يا محمد كيف نومك ، فقد أخبرنا عن نوم النبيّ الّذي يأتي في آخر الزمان؟
فقال : تنام عيناي وقلبي يقظان.
قالوا : صدقت يا محمد. فأخبرنا عن الولد يكون من الرجل أو المرأة؟
فقال : أمّا العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وأمّا اللحم والدم والظفر والشعر فمن المرأة.
قالوا : صدقت يا محمد. فما بال الولد يشبه أعمامه وليس فيه من شبه أخواله شيء ، أو يشبه أخواله وليس فيه من شبه أعمامه شيء؟
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
