(اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥) لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥٧))
ولمّا قدّم سبحانه ذكر الأمم واختلافهم على أنبيائهم في التوحيد وغيره ، عقّبه بذكر التوحيد ، فقال : (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) مبتدأ وخبر والمعنى : أنّه المستحقّ للعبادة لا غير. وللنحاة خلاف في أنّه هل يضمر لـ «لا» خبر مثل : في الوجود ، أو يصحّ أن يوجد ، أو لا؟ (الْحَيُ) الباقي الّذي لا سبيل عليه للفناء. وهو على اصطلاح المتكلّمين : الّذي يصحّ أن يعلم أو يقدر ، وكلّ ما يصحّ له فهو واجب لا يزول ، لامتناعه عن القوّة والإمكان (الْقَيُّومُ) الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه. فيعول من : قام بالأمر إذا حفظه (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ) وهو ما يتقدّم النوم من الفتور
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
