و «تعليم المسألة» ، لأنّ الله تعالى علّم فيها عباده آداب السؤال ، فبدأ بالثناء ، ثمّ بالإخلاص ، ثمّ بالدعاء.
عن أبي امامة ، عن أبيّ بن كعب ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب اعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن ، واعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة.
وفي طريق آخر عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : كأنّما قرأ القرآن.
وروى غيره ، عن أبيّ بن كعب أنّه قال : قرأت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاتحة الكتاب ، فقال : والّذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها ، هي امّ الكتاب ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين الله وبين عبده ، ولعبده ما سأل.
وبإسناد محمد بن مسعود العيّاشي : عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر ، ألا اعلّمك أفضل سورة أنزلها الله تعالى في كتابه؟ قال : فقال له جابر : بلى ، بأبي أنت وامّي يا رسول الله علّمنيها. قال : فعلّمه الحمد أمّ الكتاب ، ثمّ قال : يا جابر ، ألا أخبرك عنها؟ قال : بلى ، بأبي أنت وامّي فأخبرني. قال : هي شفاء من كلّ داء إلّا السام. والسام : الموت (١).
وعن سلمة بن محرز ، عن جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام قال : من لم يبرأه الحمد لم يبرأه شيء.
وروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله عزوجل قال لي : يا محمد : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (٢). فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن ، وأنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز
__________________
(١) تفسير العيّاشي ١ : ٢٠ ح ٩.
(٢) الحجر : ٨٧.
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
