على ما فيه من الثناء على الله ، والتعبّد بأمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، أو على جملة المعاني من الحكم النظريّة والأحكام العمليّة الّتي هي سلوك الطريق المستقيم والاطّلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء. ولما روي عن ابن عبّاس أنّ لكلّ شيء أساسا ـ وساق الحديث إلى أن قال : ـ وأساس القرآن الفاتحة ، وأساس الفاتحة (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
و «السبع المثاني» ، لأنّها سبع آيات بلا خلاف ، وتثنّى بقراءتها في كلّ صلاة فرض ونفل ، وقيل : لأنّها نزلت مرّتين.
و «الوافية» ، لأنّها لا تنصّف في الصلاة.
و «الكافية» ، لأنّها تكفي عمّا سواها ، ولا يكفي ما سواها عنها. ويؤيّد ذلك
رواية عبادة بن الصامت عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : امّ القرآن عوض عن غيرها ، وليس غيرها عوضا عنها.
و «الشفاء» ، لما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء.
و «الصلاة» ، لوجوب قراءتها في الصلاة المفروضة ، واستحبابها في المندوبة. ولما
روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال الله عزوجل : قسّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، فإذا قال العبد : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) يقول الله : حمدني عبدي. فإذا قال : (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) يقول الله : أثنى عليّ عبدي.
فإذا قال العبد : (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يقول الله عزوجل : مجّدني عبدي. فإذا قال : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل. فإذا قال :
(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ...) إلخ ، قال : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل. أورده مسلم ابن الحجّاج في الصحيح (١).
وسورة «الحمد والشكر» ، لاشتمالها عليهما.
__________________
(١) صحيح مسلم ١ : ٢٩٦ ح ٣٨.
![زبدة التّفاسير [ ج ١ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1713_zubdat-altafasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
