وكما قيل :
|
سيري لمجدك تحت ظل عفاف |
|
وتجملي بمطارف الألطاف |
|
ما الدر وهو مجرد عن حرزه |
|
بمقدر كالدر في الأصداف |
لا أجافي الصدق ، ولا اجانب الحق إن قلت ، ان النساء في عصرنا الحاضر ، ضائعات في متاهات ، لا يدرين اي طريق سلكن وقد تقاذفتهن التيارات ، واختلطت عليهن سبل الحياة .
نحن في القرن العشرين عصر العلم والأدب . . . عصر النور والثقافة . . . عصر الذرة . . . عصر الصعود الى القمر والمريخ ، واكتشاف المغيبات واختراق الحجب والأجواء .
وأيضاً عصر المستهترين الضالين ، الذين لا يعون ما يفعلون ، ولا يرعوون ( وهم دعاة السفور والخلاعة ) الذين يدعون المرأة المسلمة الى التحرر من سجنها المزعوم والانطلاق من عشها المظلم وهم يهتفون بأصوات عالية ونداءات جريئة وألفاظ براقة خلابة .
يدعونها الى خلع الحجاب عن رأسها والاسفار عن مفاتن جسمها بدعواهم ان الحجاب من مخلفات العصور المتخلفة ومن خرافات السنين الغابرة والعهود المظلمة ومن بقايا الأديان والطقوس البائدة .
مساكين هؤلاء الذين ينادون بسفور المرأة . . . ويدعونها الى ترك حجابها قد ضيعوا انفسهم . . . وضيعوها ، وخدعوا انفسهم . . . وخدعوها وأساؤا الفهم والتصرف ، وما دروا أي ذنب اقترفوا ؟ ! وفي أي هاوية أوقعوا المرأة ، وفي أي بلاء رموها ، وأي عز لها هدموا ؟ !
لقد زينوا لها السفور حتى أخرجوها من خدرها ، وعزها ، ودلالها وحشمتها ووقارها وبيتها الذي هو حصنها الحصين .
