جاء في مجلة ( شجرة الدر ) في الجزء السادس من السنة الاولى نقلاً عن جريدة ( الاسترن ميل ) بقلم الانكليزية الشهيرة ( آني رورد ) (١) « إذا اشتغلت بناتنا في البيوت خوادم او كالخوادم ، فذلك خير وأخف بلاء ، من اشتغالهن بالمعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تُذهب برونق حياتها الى الا بد .
ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، حيث الحشمة والعفاف . . . والطهارة رداء الخادم . . . والخادمة اللذين يتنعمان بأرغد عيش ويعاملان معاملة رب البيت ، ولا يمس عرضهما بسوء . .
نعم ، إنه عار على بلاد الانكليز أن تجعل بناتها ، مثلاً للرذائل ، لكثرة مخالطة الرجال ، فما لنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل ما يوافق فطرتها الطبيعية ، من ملازمة البيت ، وترك أعمال الرجال للرجال ، سلامة لشرفها ! ! » انتهى .
إن عقلاء الامم الغربية ينفرون من هذه الحال التي ضربت فيهم بجرانها ، وفينا نفر ، أضلهم الله على علم . . . يريدون أن يفسدوا المرأة باسم إصلاحها ، ويهدموا حياتها وطبيعتها ، بسوء هذا الصنيع . فهم يحملون الناس ، بتزاويق الكلام ، على أن ينهجوا منهج الغربيين سالكين طريقتهم ، مقلدين في كل شيء ، حتى الضار من الاخلاق . . . والعادات . . . والتقاليد . . . ورحم الله القائل :
|
فلا يفسد التقليد طيب ارثكم |
|
ففي دسم الغرب اختفى ناقع السّم |
|
ولا تقربوا منهم سوى العلم وحده |
|
وعضوا على أخلاق آبائنا الشم |
ولكنني أتساءل . . . . هل يجب علينا نحن المسلمات ، ان نحمل نفس الشعارات . . . . ونهتف . . . وننادی بها ؟ ! .
____________________
(١) عن كتاب نظرات في السفور والحجاب ـ الشيخ مصطفى الغلاييني .
