وكانت فاطمة ( ع ) يومئذ ضعيفة نحيلة الجسم قد أنهكتها الأحداث الجسام التي لقيتها قبل ان تمتلیء شبعاً ورياً .
وترك الحصار المنهك أثره في صحتها ، وان زاد في معنويتها قوة على قوة . فلما نخس بها « الحويرث القرشي » فرمى بها واختها على اديم الصحراء الاوعث ، سارت بقية الطريق متعبة الى ان بلغت المدينة ـ وما تكاد ساقاها تنهضان بها .
فلم يبق هناك من لم يلعن الحويرث . وسوف تمر السنوات وابوها الرسول ( ص ) لا ينسى الفعلة الشنعاء الآثمة ، بل سنراه في العام الثامن للهجرة . يذكر « الحويرث » يوم الفتح الاكبر . ويسميه مع النفر الذين عهد النبي الى امرائه ان يقتلوهم وان وجدوا تحت استار الكعبة .
وكان علي بن ابي طالب احق هؤلاء الامراء بقتل الحويرث وقد فعل . » .
١٧٩
