كل هذا في بلاد الإسلام يحصل باسم الحرية التي يتغنى بها الجيل الجديد ، الذي يدَّعي التمدن والتطور .
ولكن . . ويا للأسف إذا تأملنا ورجعنا إلى حكم العقل ، نراها معكوسة ، إذ هي القيد والتقهقر .
إنها ليست حرية بالمعنى الصحيح ، بل هي حرية الفوضى ، حرية الشعب السائر على هواه ، دون أي ضابط أو قيد . دون أي رادع أو مانع ، حرية اللصوصية . . . حرية القتل . . . والسرقة التي انتشرت واستمرت حتى لم تعد حوادثها فردية ، بل غدت ذات طابع عام ، وخصوصاً حرية الفجور والخلاعة والاستهتار التي باتت تهدد مجتمعنا . . . ووطننا الحبيب .
فإلى أين نحن سائرون . . . ومتى نعود إلى وعينا وإدراكنا . . . وقانا الله من الزلات . ورحم الله الشبيبي حيث يقول في قصيدته العصماء :
|
ألا ليت شعري ما ترى روح احمد |
|
|
|
إذا طالعتنا من علٍ أو أطلت |
|
وأكبر ظني لو أتانا محمد |
|
|
|
للاقى الذي لأقاه من أهل مكةِ |
|
عدلنا عن النور الذي جاءنا به |
|
|
|
كما عدلت عنه قريش فضلتِ |
|
إذن لقضى : لا منهج الناس منهجي |
|
|
|
ولا ملة القوم الأواخر ملتي |
|
دعوت إلى التوحيد يجمع شملكم |
|
|
|
ولم أدع للشمل البديد المشتت |
