وربما يكون الشك في كل منهما مسببا عن امر ثالث وهو العلم الإجمالي الموجود في البين ، ولا ثالث لهما.
وما توهم من انه يمكن ان يكون الشك في كل منهما مسببا عن الشك في الآخر كما في العامين من وجه ، فان الشك في ارادة العموم من كل منهما مسبب عن الشك في ارادة الآخر.
فاسد فان علة الشيء لا يعقل ان تكون معلولة له ، وبعبارة أخرى : الشك في ارادة العموم من كل منهما مسبب عن العلم بعدم ارادة العموم في أحدهما.
وعلى الأول : قد يكون ترتب المشكوك فيه في أحدهما على المشكوك فيه في الآخر عقليا ، وبعبارة أخرى : تكون السببية عقلية كترتب بقاء الكلي على بقاء الفرد.
وقد يكون شرعيا كترتب طهارة الثوب ، على طهارة الماء المغسول به.
والثاني : له أقسام : إذ تارة يلزم من العمل بهما مخالفة عملية للتكليف الإلزامي المعلوم ، وأخرى لا يلزم.
وعلى الثاني : ربما يقوم دليل من الخارج على عدم إمكان الجمع بين المستصحبين كتتميم الماء النجس كرا بطاهر حيث قام الإجماع على اتحاد حكم الماءين المجتمعين ، وربما لا يقوم دليل على ذلك.
وعلى الثاني : قد يكون لبقاء كل من المستصحبين اثر شرعي كما في الوضوء بالمائع المردد بين النجس والطاهر.
![زبدة الأصول [ ج ٦ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4023_zubdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
