إلى حكم الزامي آخر ضده كالحرمة.
وثالثة : تكون احداهما مؤدية إلى وجوب شيء والاخرى مؤدية إلى وجوب شيء آخر ، وعلمنا من الخارج عدم وجوبهما معا.
ورابعة : تكون احداهما مؤدية إلى حكم الزامي ، والاخرى مؤدية إلى عدمه ونقيضه.
اما في الصورة الأولى : فحيث ان المكلف لا يتمكن من امتثالهما فيحصل له علم اجمالي ، بعدم ثبوت أحدهما ، ولكن هذا العلم لا يوجب ازيد من احتمال مخالفة كل من الخبرين في نفسه للواقع ، فكل منهما واجد للمصلحة فيجرى فيهما ما يجري في سائر موارد التزاحم من التخيير.
ودعوى : انه مع العلم الإجمالي بكذب أحدهما يكون أحدهما بلا مصلحة ، لان ما فيه المصلحة هو الخبر المحتمل للصدق والكذب.
مندفعة : بان العلم الإجمالي لا يوجب معلومية الكذب في أحدهما المعين فكل منهما محتمل للصدق والكذب فيشمله دليل الحجية.
ودعوى : انه مع العلم الإجمالي المشار إليه يعلم بان الثابت في الواقع احد الحكمين فمن اين يستكشف المصلحة في كل منهما.
مندفعة : بان طريق استكشافها طريق استكشاف الملاك في سائر المتزاحمين ، وهو إطلاق المادة.
واما في الصورة الثانية : فالاظهر سقوط الحكمين والحكم بالاباحة فان مقتضى الاطلاقات ثبوت المصلحة أو المفسدة في مؤدى كل منهما فيقع التزاحم
![زبدة الأصول [ ج ٦ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4023_zubdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
