تارة يكون لاجل امتناع شمول الحكم للمقيد بهذا القيد ، مثل تقييد الصلاة الواجبة بالافراد الخارجة عن تحت قدرة المكلف.
واخرى يكون لاجل امتناع تخصيص الحكم بالمقيد بهذا القيد كتخصيص الولاية بالفاسق : فانه مستلزم لترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح ، وصدوره من الحكيم محال.
وثالثة لاجل مانع في نفس الجعل ، والا فشمول الحكم له بعد جعله لا محذور فيه كما ان التخصيص به مما لا يترتب عليه محذور.
فان كان الامتناع من الجهة الاولى ، فلا محالة يمتنع الاطلاق ايضا فانه لا فرق في شمول الحكم بين كونه ثابتا له بالخصوص أو لما يعمه ، فكما ان التكليف بغير المقدور ممتنع ، كذلك التكليف بالجامع بين المقدور وغيره ، فتأمل فإن في خصوص المثال كلاما تقدم.
وان كان الامتناع من الجهة الثانية فالاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروري فان المانع انما هو في التخصيص لا في شمول الحكم.
وان كان من الجهة الثالثة ، فان كان الاطلاق عبارة عن دخل جميع الخصوصيات في الحكم ، فإن امتناع التقييد مستلزم لامتناع الاطلاق ، إذ لا فرق في امتناع الجعل بين كونه بنحو التقييد ، أو الاطلاق ، وان كان الاطلاق عبارة عن رفض القيود ، وعدم دخل شيء من الخصوصيات في الحكم ، فامتناع التقييد لا يستلزم امتناع الاطلاق ، ولا كونه ضروريا ، كما لا يستلزم كون الاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريا.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
