استعمال اللفظ في المعنى المجازي
الامر الثامن : في استعمال اللفظ في المعنى المجازى.
اختلفوا في أن استعمال اللفظ في المعنى المجازى ما هو ملاك صحته؟
فقد ذهب جماعة ، منهم المحقق الخراساني ، إلى انه يصح بالطبع.
والآخرون (١) ، إلى انه بالوضع أي ترخيص الواضع في الاستعمال ، وبدونه لا يصح.
وأفاد صاحب الكفاية (٢) ـ في وجه ما اختاره ، بشهادة الوجدان ـ بحسن الاستعمال فيه ولو منع الواضع عنه. وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ، ولو مع ترخيصه. ولا معنى لصحته إلا حسنه.
وليس مراده ـ مما أفاده ـ انه في الاستعمالات المجازية يكون دلالة اللفظ على ما يستعمل فيه بالطبع ابتداءً ، حتى يورد عليه ، بان هذا عين الالتزام بالدلالة الذاتية ، أو ما يقرب من ذلك.
بل المراد ، أن الألفاظ الموضوعة للمعاني الحقيقية بعد وضعها لها ، يصح استعمالها في المعاني المناسبة لتلك المعاني الموجبة لادعاء العينية بينهما.
__________________
(١) وهو" مذهب المشهور" كما أفاده السيد الأعظم الخوئي في المحاضرات ج ١ ص ٩٢.
(٢) كفاية الأصول ص ١٣ (الثالث)
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
