الصلاة مع قصد القربة أو بدونه : لان متعلق الشوق لا بد وان يكون متعينا في ظرف تعلقه به ويستحيل فرض الاهمال في الواقع وتعلق الشوق بما لا تعين له في فرض تعلقه به ، فكما ان الملتفت إلى انقسام الماء إلى حار وبارد إذا اشتاق إلى شربه لا مناص له من تعلق شوقه اما بالمطلق أو بالمقيد فكذلك الملتفت إلى انقسام الصلاة إلى قسمين ، باعتبار انه تارة يؤتى بها مع قصد القربة ، واخرى بدونه اما ان يتعلق شوقه بالمطلق أو بالمقيد ، وعليه فإذا فرض استحالة التقييد باتيانها مع قصد القربة كان الاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريا ، وإذا فرض استحالة التقييد بالخلاف ايضا فالاطلاق يكون ضروريا.
واورد على ما استدل به المحقق النائيني لاستلزام استحالة التقييد استحالة الاطلاق : بان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة :
بان القابلية المعتبرة فيه لا يلزم ان تكون شخصية دائما بل يجوز ان تكون صنفية أو نوعية أو جنسية ، ألا ترى انه يصدق على الإنسان انه جاهل بحقيقة ذات الواجب مع انه يستحيل ان يكون عالما بها (١).
أقول : تحقيق القول في المقام على نحو يظهر ما هو الحق عندنا وما يرد على هؤلاء الاساطين يقتضي ان يقال :
انه في الانقسامات الاولية والثانوية امتناع التقييد في مقام الثبوت إلى جعل الحكم.
__________________
(١) الظاهر ان هذا الايراد للسيد الخوئي (قدِّس سره) في محاضرات في الأصول ج ٢ ص ١٧٤ ـ ١٧٥. وفي حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ١٠٤ وفي الطبعة الجديدة ص ١٥٦.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
