اما الأول فلانه يمكن جعل الحكم على الطبيعة الجامعة.
ودعوى ان الاطلاق يتوقف على ورود الحكم على المقسم ، وهو ممتنع في الانقسامات الثانوية كما في المقام إذ ليس في مرتبة سابقة على جعل الحكم مقسم اصلا فلا يمكن ورود الحكم عليه.
مندفعة بانه يعتبر في الاطلاق ورود الحكم على ذات المقسم وهي الطبيعة الجامعة المعراة عن جميع الخصوصيات ، لا بما هو مقسم فعلي.
واما الاخيران : فلانه يمكن ان يكون الغرض مترتبا على المقيد ، بهذا القيد وشوق المولى متعلقا به خاصة ، وانما لم يؤمر به لمانع في الجعل وعليه ، فليس له جعل الحكم مطلقا ولا مقيدا بخلاف ذلك القيد ، هذا بحسب مقام الثبوت.
واما في مقام الاثبات ، فإذا امتنع التقييد لا يمكن التمسك بالاطلاق إذ من مقدمات الحكمة انه كان له ان يقيّد ولم يقيّد وهذه المقدمة غير جارية في الفرض.
فتحصل مما ذكرناه انه في المقام لو فرض عدم امكان اخذ قصد الامر في المتعلق لا يمكن التمسك بالاطلاق لاثبات كون الواجب توصليا ، فلا مناص عن الرجوع إلى ما يقتضيه الاطلاق المقامي لو كان ، والا فإلى ما تقتضيه الاصول العملية وستعرف تنقيح القول فيهما.
كما انه ظهر عدم تمامية شيء من كلمات ائمة الفن فان مورد كلامهم هو امتناع التقييد من الجهة الثالثة.
وعليه فما افاده الشيخ الاعظم (ره) من ان امتناع التقييد يوجب كون
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
