وبما ذكرناه يمكن الجمع بين كلمات القوم ، ويظهر انه لا خلاف بينهم في هذا المقام.
الامر محمول على الوجوب
الجهة الثالثة : لا اشكال في ان الامر محمول على الوجوب.
انما الكلام في انه ، هل يكون منشأ ذلك وضعه للدلالة عليه ، أو الاطلاق ومقدمات الحكمة ، أو حكم العقل.
المعروف والمشهور بين الاصحاب (١) هو الأول.
واختار جماعة (٢) القول الثاني.
وذهب جمع من المحققين منهم المحقق النائيني (ره) (٣) إلى الثالث ، وهو الاظهر.
__________________
(١) كما نسبة إلى المشهور في بدائع الأفكار ص ٢٣٥ بقوله : بناءً على المشهور المنصور من دلالة الأمر على الوجوب وضعا ، فراجع ، وهو ظاهر القوانين ص ٨٤ ، وحكاه أيضا السيد المجاهد في مفاتيح الأصول ص ٢٤٢ وهو مختار الشيخ الاعظم حسب الظاهر في مطارح الانظار ص ٤٦ ثم أشار إلى ذلك ايضا ص ١٧٣.
(٢) كما يظهر من حقائق الأصول ج ١ ص ٥٦٤ (إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين) مع انه لم يذكر ذلك في مبحث دلالة الامر على الوجوب.
(٣) أجود التقريرات ج ١ ص ٩٥ ـ ٩٦ (المقام الثاني ، المبحث الأول في دلالة الصيغة على الوجوب وعدمها). وفي الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٤٣ ـ ١٤٤.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
