المسائل عوارض ذاتية لموضوع العلم.
ويتوجه عليه ، أن خصوصيات موضوعات المسائل المنوعة ، أو المصنفة لها الموجبة لصيرورتها أنواعاً أو أصنافاً ، تكون دخيلة في الموضوع ، لا أنها حيثيات تعليلية ، مثلا الموضوع في قولنا ، " كل فاعل مرفوع" ، هو الفاعل بما هو فاعل ، وفي قولنا ، " الصلاة واجبة" هي الصلاة بما هي صلاة وهكذا ..
وعليه فان ادعى أن موضوع العلم هي نفس تلك الحيثية الانتزاعية بما أنها تشير إلى موضوعات المسائل ، فمرجع ذلك إلى إنكار وجود الموضوع.
وان ادعى أن الموضوع هي نفس تلك الحيثية بما هي ، فتكون المحمولات عوارض غريبة لها ، لكونها تعرضها بواسطة موضوعات المسائل التي غير ذلك الأمر الانتزاعي.
وان ادعى أن الموضوع هو الكلي الجامع بين موضوعات المسائل مقيدا بالحيثية المذكورة ، فيعود المحذور ، ويضاف إليه أنّ المقيّد بالأمر الانتزاعي لا يكون من البسائط.
وبما ذكرناه ظهر أنّ ما أفاده بعض الأساطين (ره) (١) في دفع العويصة ـ
من أنَّ خصوصيات موضوعات المسائل ، جهات تعليلية لترتب المحمولات على الذات." مثل : الرفع والنصب وغيرهما من العوارض ، إنما تعرض على ذات الكلمة لا على أنواع خاصة" فان الفاعلية والمفعولية وغيرهما من
__________________
(١) وهو المحقق الأصولي ضياء الدين العراقي في كتابه مقالات الأصول ج ١ ص ٤٥.
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
