الخصوصيات المنوِّعة ، " بل هي جهات تعليلية لعروض العوارض المزبورة على الذات ، نظير المجاورة للنار بالنسبة إلى حرارة الماء" وعلى ذلك فليس موضوع العلم إلا عين موضوعات المسائل ، وليست بالنسبة إليه من قبيل الأنواع إلى جنسها ـ.
غير تام ، إذ الخصوصيات دخيلة في الموضوع ، وتكون جهات تقييدية في عروض العوارض. وذلك في المسائل الفقهية واضح فان الصلاة بما هي صلاة ، واجبة لا بما هي فعل المكلف الجامع بينها وبين شرب الخمر. وأما في غيرها ، فلان المحمول في قولنا : " الفاعل مرفوع" مثلا ، إنما هو جعل الرفع له ، ومن البديهي ، أن الجاعل إنما جعل لكل نوع حركة خاصة ليمتاز كل من الأنواع عن الأخر.
فتحصل أن شيئا مما قيل في دفع هذه العويصة لا يفيد.
فالحق هو الالتزام بالإشكال ، وتعين رفع اليد عن أحد المبنيين ، والبناء :
إما على انه لا يلزم أن تكون المحمولات عوارض ذاتية لموضوع العلم ، كما هو الصحيح ـ إذ لو ترتب غرض على البحث عن العوارض الغريبة لموضوعات المسائل ، فضلا عن موضوع العلم ، صح تدوين علم خاص ، وقد التزم به الأستاذ الأعظم (قدِّس سره) (١).
__________________
(١) السيد الخوئي في كتاب محاضرات في أصول الفقه ج ١ ص ٢٦ قال : «وأما التمايز في المقام الثاني (أي غرض التدوين) فالفرض .. الخ».
![زبدة الأصول [ ج ١ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4017_zubdat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
