وخالفوا ما أمر الله تعالى به من الاعتصام بحبله جميعا وأن لا يتفرّقوا ، وهم قد فارقوا الجماعة ، وسفكوا دماء المسلمين بغير حقّ ، وأشاعوا فيهم الحزن والحداد ، والله تعالى هو الذي يتولّى حسابهم على ما اقترفوه من إثم عظيم ..
ونعرض ـ بإيجاز ـ لبعض أعلام هؤلاء المنحرفين مع بيان أسباب تمرّدهم على حكومة الإمام :
السيّدة عائشة :
وقبل الحديث عن تمرّد عائشة وخروجها على حكومة الإمام عليهالسلام نعرض إلى شيء بالغ الأهمية وهو موقف عائشة من عثمان.
أمّا عائشة فقد كانت في طليعة الحاقدين على عثمان والناقمين عليه ، وقد روى المؤرّخون صورا من إنكارها الشديد عليه كان منها :
١ ـ روى محمّد بن إسحاق عن مشايخه عن حكيم بن عبد الله قال :
دخلت المدينة وأتيت إلى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإذا بكفّ مرتفعة ، وصاحب الكفّ يقول : هذان نعلا رسول الله صلىاللهعليهوآله وقميصه ، وكأنّي أرى ذلك القميص يلوح ، وإنّ فيكم فرعون هذه الأمّة ، فإذا هي عائشة وعثمان يقول لها : اسكتي ، ثمّ يقول للناس : إنّها امرأة وعقلها عقل النساء ، فلا تصغوا إلى قولها.
٢ ـ روى الحسن بن سعد قال :
رفعت عائشة ورقة من المصحف بين عودتين من وراء حجابها ، وعثمان قائم ، ثمّ قالت : يا عثمان ، أقم ما في هذا الكتاب ، فقال لتنتهنّ عمّا أنت عليه أو لأدخلنّ عليك حرّ النار ، فقالت له عائشة : أما والله! لأن فعلت ذلك بنساء النبيّ يلعنك الله ورسوله ، وهذا قميص رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يتغيّر ، وقد غيّرت سننه يا نعثل!
٣ ـ روى الليث بن أبي سليمان ، عن ثابت الأنصاري ، عن ابن أبي عامر
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)