الرحيل ، ولا تكاد جنازة تخلو منه ، فمرّت جنازة بالإمام ولم ير أمامها المجنون فسأل عنه ، فقيل له : هو هذا الميّت ، فقال عليهالسلام :
« لا إله إلاّ الله » ثمّ تمثّل بهذا البيت :
|
« ما زال يصرخ
بالرّحيل مناديا |
|
حتّى أناخ ببابه
الجمّال » (١) |
مع أهل الكوفة :
قال عليهالسلام لأهل الكوفة :
« إذا تركتم عدتم إلى مجالسكم عزين تضربون الأمثال ، وتنشدون الأشعار » (٢).
في سوق الإبل :
خرج الإمام عليهالسلام إلى سوق الإبل فلمّا توسّطه رفع صوته قائلا : « يا معشر التجّار! إيّاكم اليمين الفاجرة فإنّها تنفق السّلعة ، وتمحق البركة » (٣).
عدم شرائه ممّن يعرفه :
كان الإمام عليهالسلام لا يشتري أيّة سلعة ممّن يعرفه خوفا من أن يسامحه فيها ، فقد روى الرواة أنّه جاء إلى سوق الكرابيس فقصد رجلا وسيما فقال له :
« يا هذا! عندك ثوبان بخمسة دراهم؟ ».
فقال الرجل : نعم ، يا أمير المؤمنين ، فلمّا عرفه تركه الإمام وانصرف (٤).
__________________
(١) فوات الوفيات ٢ : ٢٦٩.
(٢) العقد المفصّل ٩ : ٢٢٠.
(٣) الغارات ١ : ١٠٥.
(٤) المصدر السابق ١ : ٩٩.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)