« أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدّهر ، أو أكون اسوة لهم في جشوبة العيش! .. ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ...
|
وحسبك داء أن
تبيت ببطنة |
|
وحولك أكباد
تحنّ إلى القدّ » |
هذه مواساته للمحرومين والفقراء ، وليس في تاريخ الإسلام وغيره حاكم واسى رعيّته في آلامهم وبؤسهم وفقرهم غيره.
إلغاء التفاخر بالآباء :
ونهى الإمام عليهالسلام رعيّته عن التفاخر بالآباء والأجداد والمباهات بالبنين والأموال (١) ، وغير ذلك من التفاخر بما يؤول أمره إلى التراب.
إنّ التفاخر والتفاضل إنّما هو بعمل الخير ، وما يسديه الإنسان لوطنه وامّته من ألطاف ينتعش بها الجميع وتتطوّر بها حياتهم الفكرية والاجتماعية ، أمّا غير ذلك فهو من الفضول الذي ليس وراءه إلاّ السراب.
منع الشطرنج :
ومنع الإمام في دور حكومته من اللعب بالشطرنج ، فقد مرّ على قوم يلعبون به فقال : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ، وقلب الرقعة عليهم (٢).
نهيه عن الجلوس في الطريق :
ومنع عليهالسلام الناس في الكوفة من الجلوس على ظهر الطريق ؛ لأنّه مظنّة للتعرّض لأعراض الناس ، فكلّمه الكوفيون في ذلك فقال لهم :
« أدعكم على شريطة؟ ».
__________________
(١) خزانة الأدب ٣ : ٥٩.
(٢) الفروسية ـ ابن الجوزي : ٧٣.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)