وعرض ابن عبّاس حديث طلحة على الإمام عليهالسلام فقال بألم :
( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ) (١).
مع عائشة : وندب الإمام عليهالسلام ابن عبّاس للقيى عائشة ، وأمره أن يقول لها :
« إنّ هذه الامور لا تصلحها النّساء ، وإنّك لم تؤمري بذلك ، فلم ترضين بالخروج عن أمر الله في تبرّجك؟ وبيتك الّذي أمرك النّبيّ صلىاللهعليهوآله بالمقام فيه؟ حتّى سرت إلى البصرة فقتلت المسلمين؟ وعمدت إلى عمّالي فأخرجتهم؟ وأمرت بالتّنكيل بالمسلمين؟ وأبحت دماء الصّالحين؟ فارعي وراقبي الله عزّ وجلّ ، فقد تعلمين أنّك كنت أشدّ النّاس على عثمان ، فما عدا ممّا بدا » (٢).
وفي الحقيقة الدعوة إلى الحقّ بجميع رحابه ، فقد سدّ على عائشة كلّ نافذة تسلك فيها لتبرير خروجها على الإمام ، فليس لها أي مشروعيّة في خروجها من بيتها الذي أمرها الله تعالى أن تقرّ فيه ، كما أنّه لا سبيل لها في قتل المسلمين ، ونهب ما في بيت المال كلّ ذلك لا سبيل لها فيه ... وعرض ابن عبّاس حديث الإمام عليهالسلام على عائشة فقالت له :
يا ابن عبّاس ، ابن عمّك يرى أنّه قد تملّك البلاد ، لا والله! ما بيده أي شيء منها إلاّ وبيدنا أكثر منها ...
وردّ عليها ابن عبّاس قائلا :
يا امّاه ، إنّ أمير المؤمنين له فضل وسابقة في الإسلام ، وعظم عناء ...
وسارعت عائشة قائلة :
ألا تذكر طلحة وعناءه يوم احد؟
__________________
(١) الأعراف : ٨٩.
(٢) نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ٤ : ٧٧ ـ ٧٨.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)