تحبسه ..
« ليس له جناية ، خلّيا سبيل الرّجل » (١).
ولم يشاهد الناس مثل هذه الحرية في جميع مراحل التأريخ ، فلم يحاسب الإمام الناس على ما يقولون وإنّما تركهم وشأنهم ، فلم يفرض عليهم رقابة تحول بينهم وبين حرّيتهم.
٢ ـ حرية النقد :
ومنح الإمام الحرية الواسعة لنقد حكمه ، ولم يتعرّض للناقدين له بسوء ، وكان ابن الكوّاء من ألدّ أعدائه ، فقد اعترض عليه وقال له :
( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) ، فردّ عليه عليهالسلام :
( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ )، ولم يتّخذ الإمام ضدّه أي إجراء وإنّما عفا عنه وخلّى سبيله.
٣ ـ حرية التنقّل :
ولم يفرض الإمام عليهالسلام الإقامة الجبرية على أي أحد من الصحابة وغيرهم كما فرضها عمر بن الخطّاب ، وقد سمح الإمام لطلحة والزبير بالخروج من المدينة مع علمه أنّهما يريدان الغدرة لا العمرة.
هذه بعض مظاهر الحرية التي منحها الإمام عليهالسلام للمواطنين ، وقد حقّقت العدل بين الناس بجميع رحابه ومفاهيمه.
الرقابة على السوق :
الإمام عليهالسلام أوّل خليفة في الإسلام قام بالرقابة على السوق ، وكان يتجوّل بين
__________________
(١) شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٣ : ٧٣.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)