١٠ ـ بكر بن حسّان :
وممّن أبّن الإمام الشاعر بكر بن حسّان ، فقد أبّنه بهذه القصيدة :
|
قل لابن ملجم ـ والأقدار
غالبة |
|
هدّمت للدّين
والإسلام أركانا |
|
قتلت أفضل من
يمشي على قدم |
|
وأفضل النّاس
إسلاما وإيمانا |
|
وأعلم النّاس
بالقرآن ثمّ بما |
|
سنّ الرّسول لنا
شرعا وتبيانا |
|
صهر النّبيّ
ومولاه وناصره |
|
أضحت مناقبه
نورا وبرهانا |
|
وكان منه على
رغم الحسود له |
|
مكان هارون من
موسى بن عمرانا |
|
ذكرت قاتله
والدّمع منحدر |
|
فقلت سبحان ربّ
العرش سبحانا! |
|
قد كان يخبرنا
أن سوف يخضبها |
|
قبل المنيّة
أشقاها وقد كانا |
|
إنّي لأحسبه ما
كان من بشر |
|
يخشى المعاد
ولكن كان شيطانا |
|
أشقى مراد إذا
عدّت قبائلها |
|
و أخسر النّاس
عند الله ميزانا |
|
كعاقر النّاقة
الاولى الّتي حلبت |
|
على ثمود بأرض
الحجر خسرانا |
|
فلا عفا الله
عنه ما تحمّله |
|
ولا سقى قبر
عمران بن حطّانا |
|
لقوله في شقيّ
ظلّ مجترما |
|
ونال ما ناله
ظلما وعدوانا |
|
« يا ضربة من تقيّ أراد بها |
|
إلاّ ليبلغ من
ذي العرش رضوانا » |
|
بل ضربة من غويّ
أورثته لظى |
|
مخلّدا قد أتى
الرّحمن غضبانا |
|
كأنّه لم يرد
قصدا بضربته |
|
إلاّ ليصلى عذاب
الخلد نيرانا (١) |
وحكت هذه الأبيات توجّع بكر بن حسّان وأساه على اغتيال الإمام ، وأنّ ابن ملجم قد هدم الدين والإسلام بقتله للإمام الذي هو أفضل الناس بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنّ الإمام عليهالسلام قد أعلن غير مرّة أن كريمته
__________________
(١) نور الأبصار ـ الشبلنجي : ١٠٨.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)