٢٤ ـ (وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً ...) أي أنه قد اهتدى من قوم موسى جماعة وفّقناهم لأن يكونوا قادة للدّعوة وحملة لها ، وقد كانوا (يَهْدُونَ) غيرهم من الناس إلى الإيمان (بِأَمْرِنا) توفيقنا وإرادتنا (لَمَّا صَبَرُوا) على ما كانوا يلقونه من الأذى (وَ) هؤلاء الأئمة (كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ) لأنهم أمعنوا النظر بها فصدّقوها وآمنوا بها إيمانا راسخا.
٢٥ ـ (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ...) أي يميّز بين المحقّ والمبطل ويقضي بينهم فيعطي حكما فصلا يوم القيامة (فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) من أمور الدين.
* * *
(أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (٢٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠))
٢٦ ـ (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ...) أي ألم يظهر لقريش ولم يتبيّن لهم (كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ) كثرة من أهلكناهم (يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ) يعني أهل مكة يمرّون في متاجرهم على ديارهم فهلّا يعتبرون؟ (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ) أي في ذلك الإهلاك عبرة لمن سمع سماع تدبّر واتّعاظ.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٥ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3710_aljadeed-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
