|
.................. ... |
|
وكلّ نعيم لا محالة زائل (١) |
فقال له : كذبت فإنّ نعيم أهل الجنّة لا يزول ، ولو لا أنّه فهم العموم ، لما كان كاذبا. (٢)
وفيه نظر ، لمعارضة قول عثمان بقول الشاعر.
التاسع : لو قال : رأيت كلّ من في البلد ، عدّ كاذبا بتقدير عدم رؤية البعض.
وفيه نظر ، للمنع من تكذيبه.
العاشر : لو قال : كلّ الناس علماء ، كذبه [قول القائل :] كلّ الناس ليسوا علماء ، ولو لم يكن كلّ للعموم ، لما صحّ التكذيب ، لجواز تناول كلّ واحد منهما غير ما تناوله الآخر.
الحادي عشر : لو كان قول القائل «كلّ» لا يفيد العموم ، ولكنّه يعبّر تارة عن البعض ، وتارة عن العموم حقيقة ، لكان قول القائل «كلّهم» بيانا لأحد الأمرين فيما دخل عليه ، لا تأكيدا له ، كما لو قال رأيت عينا باصرة.
الثاني عشر : لو قال : اعط كلّ من دخل درهما ، حسن استثناء كلّ عدد
__________________
(١) صدره :
|
ألا كلّ شيء ما حلا الله باطل |
|
................... |
والبيت جزء من قصيدة لبيد بن ربيعة بن مالك المتوفّى سنة ٤١ ه ، أنشدها في رثاء النعمان بن المنذر ملك الحيرة مستهلّها :
|
ألا تألان المرء ماذا يحاول |
|
أنحب قيقضى أم ضلال وباطل |
انظر ترجمة لبيد في الأعلام للزركلي : ٥ / ٢٤٠.
(٢) الاستدلال للرازي في محصوله : ١ / ٣٦٩.
![نهاية الوصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3661_nihayat-alwusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
