يتذوّق محبّة أهل البيت لا تستهويه محبّة غيرهم ، وترى محبتهم عليهمالسلام شائعة بين الشيعة ومن يحبّهم يحظى بمحبّة الله.
ولمحبّة الحسين مزايا ومكانة خاصة. قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «حسين مني وانا من حسين ، احب الله من احب حسينا» (١). وقال عن ثمرة محبّة ريحانتيه الحسن والحسين عليهماالسلام : «من أحبّ هذين الغلامين وأباهما وامّهما فهو معي في درجتي يوم القيامة» (٢).
وقد غرس الله محبّة الحسين في القلوب ، وجعل الحزن على شهادته من أكثر الأحزان ألما ولوعة في القلوب. قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «ان لقتل الحسين عليهالسلام حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا» (٣). ومحبّة الحسين توجب في الدنيا الكمال ، وفي الآخرة النجاة. وفي هذا المعنى قال ابن حمّاد :
|
شربت من ماء الولاء شربة |
|
فاورثتني النسك قبل الفطام |
|
ولاح نجم السعد في طالعي |
|
اذ صرت مولى لا ناس كرام |
|
لآل ياسين الّذي حبّهم |
|
ينجو به المؤمن يوم الخصام |
|
فمثل مولاي الحسين الّذي |
|
بالطف مدفون عليهالسلام |
|
هذا شهيد الطف هذا الّذي |
|
حبّي له يحمي جميع الآثام |
|
هذا الإمام ابن الإمام الّذي |
|
منه لنا في كلّ عصر امام |
|
هذا الّذي زائره كالذي |
|
حجّ إلى الكعبة في كلّ عام (٤) |
والّذي يرتوي من هذه المحبّة ويذوب في حب الحسين ، فهو على درجة من الاخلاص لان جوهر الدين ولاية ومحبة أهل البيت ، وإلّا فهو جسد بلا روح.
ـ الدموع ، أهل البيت
__________________
(١) حياة الإمام الحسين ١ : ٩٤.
(٢) سفينة البحار ١ : ٢٥٧.
(٣) جامع احاديث الشيعة ١٢ : ٥٥٦.
(٤) المناقب لابن شهر اشوب ٤ : ٧٦.
