الحوادث اسى وحزنا في تاريخ الاسلام. وكانت شهادة الامام الحسين عليهالسلام مع ما فيها من الحزن مؤشر ظفر نهائي للروح الاسلامية الحقيقية ، لأنها كانت بمثابة التسليم الكامل للارادة الالهية. ونتعلم منها وجوب عدم الخوف والانحراف عن طريق الحقّ والعدالة مهما كان حجم المشاكل والاخطار.
جورج جرداق ، العالم والاديب المسيحي : حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين واراقة الدماء ، كانوا يقولون : كم تدفع لنا من المال؟ اما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو اننا نقتل سبعين مرّة ، فاننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة اخرى أيضا.
عباس محمود العقاد ، الكاتب والاديب المصري : ثورة الحسين ، واحدة من الثورات الفريدة في التاريخ لم يظهر نظير لها حتّى الآن في مجال الدعوات الدينية أو الثورات السياسية. فلم تدم الدولة الاموية بعدها حتّى بقدر عمر الانسان الطبيعى ، ولم يمض من تاريخ ثورة الحسين حتّى سقوطها اكثر من ستين سنة ونيّف.
أحمد محمود صبحي : وان كان الحسين بن علي عليهالسلام قد هزم على الصعيد السياسي أو العسكري ، إلّا انّ التاريخ لم يشهد قط هزيمة انتهت لصالح المهزومين مثل دم الحسين. فدم الحسين تبعته ثورة ابن الزبير ، وخروج المختار ، وغير ذلك من الثورات الاخرى إلى ان سقطت الدولة الاموية ، وتحول صوت المطالبة بدم الحسين إلى نداء هزّ تلك العروش والحكومات.
انطوان بارا ، مسيحي : لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل ارض راية ، ولأقمنا له في كل ارض منبر ، ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين.
كيبون ، المؤرخ الانجليزي : على الرغم من مرور مدّة مديدة على واقعة كربلاء ، ومع اننا لا يجمعنا مع صاحب الواقعة وطن واحد ، ومع ذلك فان المشاق والمآسي التي وقعت على الحسين عليهالسلام تثير مشاعر القارئ وان كان من
