السلام) (١) : «في المحرم يصيد الصيد ، قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب».
وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (٢) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : محرم أصاب صيدا؟ قال : عليه الكفارة. قلت : فان هو عاد؟ قال : عليه كلما عاد كفارة».
والجواب عن الآية ظاهر من ما سبق ، فان لفظ العود إنما يقال لفعل الشيء ثانيا بعد فعله أولا ، وحينئذ فلا يمكن ان يحمل صدر الآية على ما يشمل العود. وعن الخبرين بالحمل على غير المتعمد.
والتحقيق ان جملة روايات المسألة ما عدا مرسلة ابن ابي عمير مطلقة ، فمنها ما دل على عدم التكرار مطلقا ، متعمدا كان أو ساهيا كصحيحتي الحلبي المتقدمتين ، ومنها ما دل على التكرار مطلقا ، كصحيحتي معاوية بن عمار المذكورتين ، إلا انه لا قائل بالإطلاق الأول ، ومرسلة ابن ابي عمير قد دلت على تقييد كل من الإطلاقين بالآخر ، فتصير وجه جمع بين أخبار المسألة.
وفي حديث الجواد مع المأمون ، المنقول في جملة من الأصول ومنها : تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم (٣) وفيه : «وكل ما اتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه ، إلا الصيد فان عليه فيه الفداء ، بجهالة كان أم بعلم ، بخطإ كان أم بعمد. الى ان قال : وان كان ممن عاد فهو ممن
__________________
(١) الفروع ج ٤ ص ٣٩٤ ، والتهذيب ج ٥ ص ٣٧٢ ، والوسائل الباب ٤٧ من كفارات الصيد.
(٢) التهذيب ج ٥ ص ٣٧٢ ، والوسائل الباب ٤٧ من كفارات الصيد.
(٣) ج ١ ص ١٨٤ ، والوسائل الباب ٣ من كفارات الصيد.
![الحدائق الناضرة [ ج ١٥ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2852_alhadaeq-alnazera-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
