قتله ، ويضمنه المحرم في الحل والحرم ، وان كان أصله من البحر ، لانه يتولد منه أولا ثم يتوالد في البر. وذكر في التذكرة انه قول علمائنا وأكثر العامة (١).
ويدل على تحريمه على المحرم روايات عديدة : منها ـ صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليهالسلام) (٢) قال : «مر علي (صلوات الله عليه) على قوم يأكلون جرادا وهم محرمون ، فقال : سبحان الله وأنتم محرمون؟ فقالوا : إنما هو من صيد البحر. فقال لهم : ارموه في الماء اذن».
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار (٣) قال : «قال أبو عبد الله (عليهالسلام) : الجراد من البحر ، وكل شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله ، فان قتله فعليه الفداء ، كما قال الله تعالى» (٤).
__________________
(١) المجموع للنووي الشافعي شرح المهذب ج ٧ ص ٢٩٨ الطبعة الثانية ، والمغني لابن قدامة الحنبلي ج ٣ ص ٥١٩ ، والبحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج ٣ ص ٣٥.
(٢) الفروع ج ٤ ص ٣٩٣ ، والتهذيب ج ٥ ص ٣٦٣ ، والفقيه ج ٢ ص ٢٣٥ ، والوسائل الباب ٧ من تروك الإحرام.
(٣) التهذيب ج ٥ ص ٤٦٨ ، والوسائل الباب ٦ من تروك الإحرام ، والباب ٣٧ من كفارات الصيد.
(٤) في سورة المائدة ، الآية ٩٥ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ). الآية.
![الحدائق الناضرة [ ج ١٥ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2852_alhadaeq-alnazera-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
