لقياك حضوراً ، خمسون دقيقة ـ مجموع الحضورَين ـ مرّت عليَّ مرّ الثواني ، لكنّي كنت أسعى بالفرصة كي اُطالعك كثيراً ، فوجدتك كما عهدتك في حسّي وخاطري ، كما قرأتك منك وعنك وفيك وإليك ، نعم والله ، إنّها سيماء الصالحين وصفات المتّقين وهيبة الأولياء المخلَصين وتواضع المقتدرين ، قد تجلّت بك خير جلاء.
فكيف لا تحفرك الجنان على صفحاتها حبّاً وهياما ، ولا تشرئبّ الأعناق لك تعظيماً وإجلالا ، ولا تنالك العقول والأقلام بحثاً واستقراءا ، كيف لا؟! وأنت الذي أخلصت بالقول والفعل فزادك الله عزّاً وشرفاً وحباك من لدنه خُلُقاً وحكمةً وعلماً وتدبيرا.
٢٨١
![نفحات الذّات [ ج ١ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2836_nafahat-alzat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
