والقصيدة الصورية تعتبر من أقدم المصادر عن الإسماعيلية ، ومن أهمّ الرسائل التي تمثّل عقائدها أصدق تمثيل ، ومن أحسن المراجع الإسماعيلية في تاريخ قصص الأنبياء ، وعدد أئمّتهم من الإمام علي عليهالسلام حتى المستنصر بالله الفاطمي ، لذلك حافظ الدعاة على سريّتها وعدم تسرّبها ، وكان أكثرهم يحفظها غيبا لأهميّتها ، فهي تحفة نادرة تبدأ بالحمد والثناء ثم التجريد والتنزيه والتوحيد ثم حدوث العالم والدهر ، ويذكر الصوري عهد الأنبياء : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهمالسلام وتشتمل على ٩٣٠ بيتا ولدينا نسخة منها.
ومن قصائدها المهمة «قصيدة النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم». فماذا تحتوي هذه القصيدة؟
تتألّف هذه القصيدة من ٣٠٠ بيت على التمام ، تبدأ بذكر ميلاد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتنتهي بفترة حكم المستنصر على مصر ، يقول الصوري :
|
وكان ميلاد النبي المصطفى |
|
في ذلك العام الذي فيه الوفا |
ويتحدّث عن كفالة أبي طالب للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعرفة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بمكانة أبي طالب وعلي عليهالسلام يقول :
|
لعلمه بأنه الولي |
|
وأنّه من نسله الوصي |
ثم يتحدّث عن إيمان الإمام علي عليهالسلام بعد السيّدة خديجة عليهاالسلام :
|
ثم تلاها الأنزع البطين |
|
لأنه الناصر والمعين |
ويتحدّث عن صحبة أبي بكر للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويعتبرها مؤامرة حاكها مع أبي جهل للانقلاب على الإسلام ، وعن هجوم عمر على بيت الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والفتح وتحطيم الأصنام. ثم يتحدّث عن حادثة غدير خمّ فيقول :
|
فأنزل الله على نبيّه |
|
أن يظهر النصّ على وصيّه |
