|
فتميّز لأستميحك إني |
|
ما تعودت أستميح البدورا |
|
وأري حالتي على حالتي الأو |
|
لى أقاسي الأضحى بها والغديرا |
|
والزمان الذي غدا فعلى ما |
|
كان يغدو وقد لقيت الأميرا (١) |
٤ ـ موقعة طرابلس [٣٩٠ ه]
في شهر ذي الحجّة سنة ٣٨٩ ه حاصر الملك باسيل البيزنطي مدينة طرابلس أحد عشر يوما ، وصمد أهلها بقيادة ميسور الصقلبي والقاضي ابن حيدرة. وفي هذه الأثناء وصلته السفن الحربية ، فقام بالهجوم على المدينة من البر والبحر في يوم الثلاثاء مستهلّ المحرم سنة ٣٩٠ ه ونشبت معركة رهيبة على الجبهتين ، أسفرت عن هزيمة ساحقة للأمبراطور ، ومقتل وجرح عدد كبير من جنوده (٢).
ويبدو أن نجدة بحرية من صاحب صيدا أبي الفتح عبيد الله بن الشيخ أتت إلى ساحل طرابلس وأخذت شلنديا للروم ، فقال عبد المحسن الصوري يمدح ابن الشيخ ويذكر أن صاحب الغزوة إلى الشام هو البلغري :
|
لمعت سيوف بني حميد بعدما |
|
صدئت وطال بهنّ عهد الروم |
|
فاستنقذوا الإسلام بعد حكومتي |
|
والمسلمين عليه بالتسليم |
|
لما رأيت البلغري لموجه |
|
موج القضاء المبرم المحتوم |
|
يغزو الشآم وليس يعلم أن في |
|
غزو الشآم عليه غزو الشوم |
|
ودعا عبيد الله قلت له انتظر |
|
ليس الذي نبّهته بنؤوم |
|
ألقيت نفسك حين مسّك بأسه |
|
متبردا بالماء غير ملوم |
__________________
(١) ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٢١٣ ، ٢١٤. وذكره في الديوان : ج ١ ، ص ١٦٦ وج ٢ ، ص ١٢٢.
(٢) لبنان من السيادة الفاطمية : ج ١ ، ص ٥٥.
