|
لم يرض إلا بالفرار كأنما |
|
ريح الشمال عليه ريح سموم (١) |
ويبدو أن عبيد الله بن الشيخ زار صور حيث كان يسكن ولده علي أبو الحسن فكتب له الصوري قصيدة بصور (٢). وبعدها تختفي أخبار صاحب صيدا من التاريخ ، وإن كان الصوري قد ذكر ابنه علي أبا الحسن بقصائد وذكر أنّه كان يسكن في مدينة صور (٣) ، وممّا لاشكّ فيه أنّ أبناء الشيخ كانوا كثرا في مدينة صيدا ، وأنّهم كانوا ممدّحين ما يدلّ على فضلهم وتسلّمهم المناصب الرفيعة. وممّن ذكرهم الصوري من آل الشيخ بصيدا الحسن بن سرور الشيخي أبا محمد كاتب الخراج (٤) يقول :
|
لا يفجعنك غصن البان إن بانا |
|
واخرج أعوّضك منه اليوم أغصانا |
|
كأنما ابن سرور بات يبعث لي |
|
في سائر الطرق أنوارا ونيرانا |
|
واذكر ابن سرور في مكارمه |
|
وقربه فأمنت اليوم نسيانا |
|
وصرت ليس أرى إلا مكارمه |
|
حولي قياما يراها الناس أعيانا |
|
وإنّما أنا موقوف الثناء فمن |
|
كان ابن جفنة منهم كنت حسانا (٥) |
وذكر لأبي محمد خمسة أولاد في قصيدة كتبها إليهم بصيدا يقول منها :
|
والقائمين بما كانت تقوم به |
|
آباؤهم من حقوق المجد والمنن |
|
سعى أبو طالب سعيا يفوت به |
|
سبقا وسار أبو نصر على السنن |
__________________
(١) ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٤٣٠.
(٢) المصدر السابق : ج ٢ ، ص ٢٣.
(٣) المصدر السابق : ج ١ ، ص ٣١٠ ، وج ٢ ، ص ٢٤ وص ٦٠.
(٤) كاتب الخراج هو الكاتب المختصّ بتسجيل عائدات مغلّ الخراج من الأراضي الزراعية.
(٥) ديوان الصوري : ج ٢ ، ص ٩٦ وذكره في قصائد كثيرة فليراجع الديوان ج ١ ، ص ٢٣١ ، ٢٤٩ ، ٢٨٨ ، ٣٣٢ وج ٢ ، ص ٢٧ ، ٩٥.
